عندما يتحول الفشل الحكومي الى حرفة للنفير والوعيد! عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب زهير العزة - تحولت يوميات الأردني منذ زمن إلى عدّاد يقيس تكرار الأزمات اليومية والفضائح المتعددة التي تعاني منها البلاد نتيجة للفشل المتكرر للحكومات، ومنها هذه الحكومة طبعًا. وفي المقابل، فإننا نجد بين هذه المرحلة والأخرى التي تواجه فيها البلاد أزمات، كبارَ المسؤولين العاملين أو المتقاعدين يحترفون فن دقّ النفير العام، واللعب على شفير الهاوية، والتحذير من الآتي الأعظم، والتوعد بغدٍ هو لناظره قريب، والتخصص بمهنة الدفع إلى الاعتذار. على المستوى الحكومي، وفي ظل هذه الأزمة، ليس لدى هذه الحكومة ما تقدمه أبعد من بيان أو تصريح أو تغريدة أو كلمة مختصرة لوزير الإعلام الناطق الرسمي باسمها، في الوقت الذي يتعرض فيه العديد من الوزراء لهجوم متصاعد من قبل المواطنين نتيجة فضائح لها علاقة بالتعيينات والتنفيعات، والعجز عن مواجهة الأزمات المتنامية التي يعاني منها المواطن. فيما، وكما يبدو، أن رئيس الوزراء ليس لديه خطة واضحة لإخراج البلاد من أزماتها أو التخفيف من معاناة المواطن في الحد الأدنى، كما يتضح أيضًا أنه لا يسيطر على الوزراء، بالرغم من أنه كان قد هدّد باتخاذ الإجراءات الصارمة بحق الوزراء أو المسؤولين المقصرين، لكنه لم يقرن القول بالفعل! هذا العجز الحكومي الذي يرافقه أداء نيابي موجّه مرتبك وضعيف، ودور مؤسساتي لبعض أجهزة الدولة لا يطمئن المواطن، الذي وجد نفسه تحت سطوة غرف التهويلات السياسية والأمنية والتجارية والاقتصادية التي تكاد تضع البلاد في حال حرب، جعل الجميع في حالة ترقب وتوجس مخيف مما هو آتٍ في المستقبل القريب. الأردنيون محبطون من عدم اتخاذ حكومة جعفر حسان قرارات حيال الحالة الاقتصادية الملتهبة التي أنهكت جيوبهم، بل ومزقتها نتيجة الغلاء الذي فرضته شركات كبرى في كافة المجالات: الاتصالات، التبغ، الغذاء، التأمين؛ حيث انحازت الحكومة لصالح هذه الشركات وكبار مساهميها، مع ارتفاع أسعار المياه والكهرباء وانعكاسها على الصناعة والتجارة، وبالتالي على المواطن، ما أدى إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والخدماتية. إضافة إلى التشنجات التي تمارسها المؤسسات الحكومية تجاه الشعب الغاضب من كل الأوضاع، سواء ما يجري في فلسطين أو تلك المتعلقة بالحرب في المنطقة أو تلك المتعلقة بحياة الإنسان وملفاته اليومية، ومنها ما يجري على صعيد ملف الضمان الاجتماعي الذي فجرته حكومة جعفر حسان تحت ذرائع مختلفة غير مقنعة، فيما تُرك الذين أوصلوا الضمان إلى وضعه الحالي دون حساب أو عقاب. اليوم، وأبناء الشعب يعيشون تحت خط الفقر المدقع، وآخرون فوقه بدرجات بسيطة، نرى طلائع أزمات حياة المواطن تظهر بشكل متصاعد، ليس في الجوع والفقر والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة فقط، بل في تفلت بعض المسؤولين ضد المواطن أو الموظف العام المتروك بين أيدي البعض ممن يشبهون متحورات بشرية تعتقد أنها فالتة من المحاسبة أو المساءلة؛ بحيث أصبح العديد من المراقبين يلاحظون أن هناك من يحاول صناعة الغضب داخل الوزارات، وقد تكون قد أصبحت فلسفة للإدارة الحكومية الأردنية بالاستمرار في صناعة الغضب، فيما المواطن يقف على رصيف أزماته اليومية والمتعاقبة والمتكررة منذ سنوات، وهو يطرح سؤالًا واحدًا جامعًا: ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة وأجهزتها بالوطن سياسيًا وتعليميًا واقتصاديًا واجتماعيًا وإعلاميًا وأخلاقيًا وسلوكيًا؟ والجواب يأتي مدمّرًا؛ فالحكومات دمّرت منظومة الأمن الاجتماعي، وبالتالي الانتماء لدى المواطن الذي ينظر إلى مقدرات بلاده تُباع وتُشترى، وهو عاجز عن فعل أي شيء ولا يحصل منها على شيء، فيما مواطن آخر يشعر بالإقصاء لأنه يدرك أنه يحتاج إلى "فيزا من نوع ما" ليدخل إلى وظيفة هي من حقه، لكنها تخضع لقوانين مفصلة تفصيلًا لهذه أو تلك أو لهذا وذاك. وإذا كنا نرى اليوم، وفي إطار استغلال البعض من تجار الأزمات الذين ما إن تقع كارثة في المنطقة حتى يتسابقوا في رفع الأسعار أو التلاعب بمصير المواطنين، فإن الواقع يخبرنا أن الوضع ساء قبل ذلك بكثير، ومنذ أن وصلت هذه الحكومة إلى الدوار الرابع، حيث شعر المواطن أن الوزارات تخلّت عن مسؤولياتها تجاهه وسلمته للشركات وأهل القطاع الخاص، الذي يقوم بعضه بسحب زبدة عرقه وتعبه ورزق عياله بأمصال متعددة الاستعمال، تلفها بكتيريا الجشع والطمع في نهب كل ما في الوطن وما في جيب المواطن. إن الحل الآن والسريع هو التخلص من حكومة جعفر حسان، وتكليف حكومة قادرة على إدارة الملفات وحل بعضها بأسرع وقت، مع فتح التحقيق بكل ما ارتُكب في ظل رعاية هذه الحكومة أو بقراراتها التي أثخنت جسد المواطن بالجراح، وقبل أن ترتكب مغامرة جديدة غير محسوبة تدمر ما تبقى من رصيد الضمان الاجتماعي، رصيد المسحوقين من العمال؛ فالمواطن ليس مهتمًا بالشعارات ولا بحرفة النفير والغد الأجمل الذي لم يأتِ بعد... يتبع.

مشاهدة عندما يتحول الفشل الحكومي الى حرفة للنفير والوعيد عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عندما يتحول الفشل الحكومي الى حرفة للنفير والوعيد عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عندما يتحول الفشل الحكومي الى حرفة للنفير والوعيد! عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار